العز بن عبد السلام

241

تفسير العز بن عبد السلام

الدراهم التي ترد ، لأنهم كانوا في مكان موحش ، أو لم يكن عليهم سقف فلو أطلعت عليهم لأحرقتهم ، كان كهفهم بإزاء بنات نعش فلم تصبهم عند شروقها وغروبها ، أو صرفها الله - تعالى - عنهم لتبقى أجسادهم عبرة لمن شاهدهم . * ( فجوة ) * فضاء ، أو داخل منه ، أو مكان موحش ، أو مكان متسع . * ( وتحسبهم أيقاظاً وهم رقودٌ ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسطٌ ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لو ليت منهم فرارً ولملئت منهم رعباً ) * 18 - * ( وتحسبهم أيقاظا ) * ، لأن أعينهم مفتوحة يتنفسون ولا يتكلمون ، أو لأنهم يقلبون يميناً وشمالاً . * ( ونقلبهم ) * تقليب النيام لئلا تأكلهم الأرض ، أو كل ستة أشهر على جنب ' ع ' ، أو لم يقلبوا إلا في التسع بعد الثلاثمائة * ( وكلبهم ) * من جملة الكلاب اسمه ' حمران ' أو ' قطمير ' أو هو إنسان طباخ لهم ، أو راعي * ( بالوصيد ) * لعله العتبة ، أو الفناء ' ع ' ، أو الصعيد والتراب ، أو الباب أوالحظيرة . * ( رعبا ) * فزعاً لطول أظفارهم وأشعارهم ولما ألبسوا من الهيبة لئلا يصل إليهم أحد حتى يبلغ الكتاب أجله ، ولما غزا ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - مع معاوية بحرالروم فانتهوا إلى الكهف عزم معاوية أن يدخل عليهم فينظر إليهم ، فقال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - : ليس هذا لك فقد منعه الله - تعالى - من هو خير منك ، فقال : * ( لو اطلعت عليهم ) * الآية فأرسل إليهم جماعة فلما دخلوا الكهف أرسل الله - تعالى - ريحاً